
ماقادني إلى التدوينة السابقة هو قانون يسمى (
لاتدقق بالحيل).
هذا القانون نشأ من غير نظرية ولم يستند في تقنينه على أي علم من العلوم لكن ربما نستطيع ربطه بعلم الـ(اجتماع) .
هذا القانون
يتعلق بالأمور والأحداث التي لاتريد منها أن تغيّر فكرتك أو تعارض رأيك ، تماماً كما يحدث مع باقي القوانين إذا ماتم تطبيقها على أرض الواقع ، فتجد
الحروف تتحكم بالقانون وتضع له قانوناً يحكمه ، كحرف الواو (
واسطة) وحرف التاء (
تعيجز) وحرف الفاء (
فضاوة) ، وحرف الميم (
مسكة) وغيرها من الحروف .
هذا الأمر يفرض عليك أن تطبق قانون (
لاتدقق بالحيل) لتحافظ على أعصابك وأصحابك ومكانتك ، ولتحافظ على
القانون ذاته من أن يخرج عن نطاق القانون الذي افترضه الناس عليه . (
حلّوها عاد أبو حسام يتكلم في القانون (^_^) )
،،
لهذا القانون (
لاتدقق بالحيل) تطبيقات عملية كثيرة نراها على أرض الواقع ،
وقد حصل معي منها :-
،،كنت في إحدى المطاعم (
غير زيت وزعتر!) أتناول العشاء مع أحد الأصحاب على طاولة
بنيّة ، كان الديكور
بنيّا ، وكذلك لون الجدار .
كنا قد طلبنا مالذّ وطاب و كانت معي (
قارورة ماء) وضعتها على
الطاولة .
أثناء تناول
قِطَع الحديث و
أطراف الفطائر برز لنا من جانب الطاولة جسمٌ
بنّيٌ ليخبرنا عن علّة الون
البني الذي يملأ المطعم ، هذا الجسم له مسميات كثيرة .. لكن أسماءه كلها لاتخلو من حرفي (
ص) و (
ر) !
>> أعزكم الله .
توقّفت عن الأكل وناديت الـ(
بنقالي) الذي انقضّ بكلّ شراسة على
قارورة الماء خاصّتي
(يشوف أفلام مترجمة ههههه وش خاصّتي يبو!) أخذها وضرب بها الجدار
البني ليسقط الـ(
ص.ر) مصروعاً ساكناً عدا رجله اليسرى التي تهتز حيناً وتسكن حيناً ، ثم أمسكه
البنقالي ومضى
>> أو أن (
ص.ر) أمسك
البنغالي ((
لم أستطع التفريق بينهم ! ))
نظرت إلى
زميلي ..
والقارورة !
وقلت : (
لاتدقق بالحيل )
وأكملنا العشاء بكلّ براءة
ولو لم نطبق القانون ، لخرجنا جائعين ، مفلسين ، ولربما عاد طعامنا إلى مركز إعادة التأهيل الموجود في المطعم مرة أخرى ليعود إلى زبون آخر
!!،،بعد ذلك العشاء بأسبوع ذهبت مع اثنين من الإخوة إلى إحدى مطاعم الـ(
فول) وطلبنا مانشتهي ، بيد أن الأخ (
ص.ر) شاركني هذه المرة لكن ليس على
جدار المطعم ولا جدار
القارورة ، بل شاركني
ثوبي الذي ألبسه
!! بل ربما يكون قد شارك لقيمة من لقيمات
الفول التي كانت تلعب بين
أضراسنا !!!
قمنا بتطبيق نفس القانون الذي امتنع عن تطبيقه الزبون الذي كان بجانبنا ! فظفِرنا وخسر هو
!!!،،التطبيقات على هذا
القانون لاتعد ولاتحصى .. ولعلكم أعلم مني بذلك
،،ولأن لكل فن روّاده فروّاد هذا القانون ورؤوسه هم :-
- أخصائي تغذية سمين !
- طبيب عيون يلبس نظارة !
- استشاري أنف وأذن وحنجرة (يشيّش) !
- رجل (أمّي) يسخر من درجات ابنه في مادة الرياضيات !
- عجوز أعيتها آلام المفاصل وتزعم أن عندها (إيميل) !
- طفل يفوز في مسابقة رسم ويقول (ما أحد ساعدني) !
- مخطوبة حامل !!!
،،
أتمنى أن تكونوا قد تعلمتم اليوم مايفيدكم في أموركموإن لم يكن المقال مفيداً فطبّقوا نفس القانون على هذه التدوينة !